« Home | إبتسامة » | رؤية شخصية » | يبقى انت أكيد أكيـــــــد في مصر » | رأيي صواب يحتمل الخطأ » | حوار علي الشات » | أكل عيش » | الزائر » 

Tuesday, April 11, 2006 

صور

سعيد بيه
رئيس مجلس إدارة لإحدي شركات البترول
يعشق العمل و لا يترك مكتبه قبل الساعة السابعة مساءا رغم أن كل الموظفين يغادرون مكاتبهم في الخامسة
في هذا اليوم كانت الساعةلم تتجاوز بعد السادسة و لكن سعيد بيه كان ينظر في ساعته قلقا
و في نفس اللحظة دخل رجل يرتدي سترة فاخرة إلي مبني الشركة و أخبر الأمن أنه هنا لمقابلة سعيد بيه
في المكتب دار حوار هامس طويل إنتهي بوعد منحه سعيد بيه إلي الرجل ذي السترة الفاخرة مقابل شيك يحوي 6 أرقام وضعه سعيد بيه في جيبه راضيا
.في منزله كان سعيد بيه جالسا علي الأريكة يقاوم النوم بصعوبة بالغة
و عندما اقتربت منه زوجته و قالت :ما تقوم تنام شوية انت تعبان طول اليوم
نظر لها سعيد بيه مستنكرا و قال : أقوم انام إيه بس مصر هتلعب دلوقتي
و عندما بدأت المباراة كان علي جميع من في البيت التزام الهدوء حيث أن اي ضجيج قد يفجر ثورة سعيد بيه الذي تحترق أعصابه خوفا علي مصر
****************************
عندما دلف مدحت إلي المكتب حاملا جهاز الكمبيوتر علي يده
هب ( الباشمهندس ) ممدوح لمساعدته في وضع الجهاز علي المكتب
دعاه ليجلس كي يستريح ثم داعبه قبل أن يسأله عن المشكله
في اليوم التالي عندما جاءه مدحت أحضر الجهاز الذي كان مفتوحا ووضعه علي المكتب أمامه و أخذ يتأمل في داخله بينما يقف مدحت مترقبا في قلق
و أخيرا نطق ( الباشمهندس ) ممدوح في لهجة يكسوها الأسف : بص ( الماذر ) دي بتودع خلاص لازم تلحق تشوفلها بيعة بسرعة عشان تستفاد بأي قرشين منها يساعدوك في تمن الجديدة
إرتبك مدحت الذي لم يكن مستعدا لشراء أي شيء في الفترة الحالية و قال له: طيب انت معندكش اي حاجة مستعملة أصل موضوع الجديدة ده مش هينفع دلوقتي خالص
بعد تردد سأل ( الباشمهندس ) ممدوح ماجد الذي يعمل لديه : هو احنا عندنا بوردات ؟
صمت ماجد للحظات ثم قال في عدم اكتراث : تقريبا فيه واحدة ( إنتيل ) لسة موجودة
و غاب بالمخزن للحظات ثم عاد ممسكا بها في يده
بعد مفاوضات وصل الطرفان إلي ثمن مناسب و خرج مدحت من المكتب راضيا بينما مال ماجد علي ( الباشمهندس ) ممدوح و سأله : هي فيها إيه البوردة بتاعته دي بقي ؟
فرد ( الباشمهندس ) ممدوح بلا مبالاة و هو يستعد للإنصراف :سليمة مفهاش حاجة ، ( المكثف )ده عايز يتغير عهملهولك و شوفلها أي بيعة
إنصرف ( الباشمهندس ) ممدوح من المكتب مسرعا و لم ينس أن يشتري علم مصر قبل دخول الاستاد
بينما جلس ماجد في المكتب غاضبا لأنه مضطر للبقاء في المكتب بينما مصر تخوض إحدي مبارياتها المهمة
و عندما بدأ صوت المذيع ينقل أحداث المباراة عبر الراديو تمتمت شفتاه بصدق : يا رب
*******************************
تصببت ملامح الرجل العجوز عرقا و هو يمد يده المرتعشة إلي أستاذ عبده بطلب بيان للمعاش و يحاول أن يرفع صوته بقدر المستطاع : و النبي يا أستاذ تشوفلي ده الله يخليك
ظل الأستاذ عبده منهمكا في محاولاته الفاشلة لتركيب الجزء الخاص بفصل الأوراق في ماكينة الطباعة
حيث أن الأوراق تخرج متصلة فيضطر هو أن يبذل ( جهد إضافي ) في فصلها يدويا باستخدام المسطرة
إستند الرجل العجوز إلي الجدار حيث بدأت علامات الدوار تظهر عليه نتيجة للزحام المتزايد و الجو الخانق في المكتب
دخل سيد من الباب و علي شفتيه ابتسامة واسعة و اخترق بجسده الضخم بين الجموع و هو يهتف ضاحكا : عبده باشا
ظنه الواقفون أحد العاملين فتركو له الطريق ليمر حتي وصل مكتب أستاذ عبده
وضع رزمة من الأوراق علي المكتب و مال بوجهه نحو وجه أستاذ عبده و قال له ضاحكا : لا لا ده مكن الحكومة ده عايزله عمر عشان تصلحه - ثم وضع يده فوق رزمة الأوراق قبل أن يقول - و احنا عندنا شغل
نظر الأستاذ عبده نظره خاطفة إلي الأوراق المتراصة تحت يد سيد ثم أخذ ينقل وجهه بين شاشة الكمبيوتر و ماكينة الطباعة للحظات بينما يده ما زالت تعبث بذلك الجزء الذي حاول - بلا فائدة - تركيبه
خرجت يد سيد من جيبه مقبوضة و اتجهت مسرعة إلي الدرج المفتوح في مكتب أستاذ عبده
نظر أستاذ عبده نظرة مدققة داخل الدرج ثم مد يده و التقط أحد الأوراق من الكومة التي وضعها سيد الذي جذب مقعدا و جلس بجواره
خرج الرجل العجوز - الذي يتصبب وجهه بالعرق - من المكتب زاحفا و هو يضرب كفا بكف
في المساء جلس شابان علي المقهي يتحدثان عن المباراة الماضية للمنتخب و قال أحدهما : يا عم دا الحكم عمل معانا أحلي واجب و ربنا
فردد الثاني ضاحكا : و يا ريت جي بفايدة برضه مكسبناش غير لما ادانا ضربة جزاء هدية
إلتفت الأستاذ عبده الذي كان يجلس أمامهما قائلا : بتقول ايه يا كابتن ؟
فصمت الشابان للحظات قبل أن يندفع أحدهما قائلا : الحكم ادانا ضربة جزاء ملهاش اي لازمة
فتجرأ الثاني و قال : هو أصلا كان بيجاملنا طول الماتش
إرتفعت نبرة صوت أستاذ عبده الغاضب و قال : يعني احنا من غير الحكم مكناش هنكسب ؟
تردد الشابان أمام نظرة الوعيد و خاصة أن عددا من الجالسين اتجهو بالوجوه نحوهم : لا مكناش هنكسب طبعا احنا كنا بنلعب وحش أصلا
إرتفعت نبرة الصوت و بغضب حقيقي صاح الأستاذ عبده : مكناش هنكسب مين يابني انت .. دي مصر يا عم مصــــــر
قلب الشابان نظرهما في الوجوه الغاضبة و تمتم أحدهما للآخر بكلمات هامسة ثم اتجها نحو الباب في خطوات مسرعة