« Home | رؤية شخصية » | يبقى انت أكيد أكيـــــــد في مصر » | رأيي صواب يحتمل الخطأ » | حوار علي الشات » | أكل عيش » | الزائر » 

Tuesday, April 11, 2006 

إبتسامة

مستندا بظهره علي جدار ذلك المبني و عقله مستغرق في التفكير
منذ أن وقع الحادث و هو لا يتوقف عن التفكير لحظة واحدة
بالطبع لم يزيده التفكيرإلا مزيدا من الإرهاق و لكن ليس لديه حل آخر
فجأة - و بخطوات استعراضية - ظهرت علي السلم المواجه له تماما
وجهها متجه نحوه و علي شفتيها ابتسامة من ينتظر أن يري أثر المفاجأة
نظر نحوها مبتسما ... بينما وجهه يكتسي بتعبير يدل علي الحيرة

من تكون ؟ .. هل تظنني شخصا آخر أم أنها حقا تعرفني .. و إذا كانت تعرفني فكيف أنا لا أذكرها .. هل يعقل أن أنسي ابتسامة مثل هذه ؟

إنفرجت أساريرها عن ضحكة لم يعرف لها سببا و لكنها اشاعت البهجة في داخله فرد عليها بضحكة مماثلة - ربما تضحك لأنها تعرف ؟
رفعت يدها و اشارت إلي أصبعها الأصغر
لم تتغير نظرة وجهه و إن كانت مساحة الحيرة قد زادت
و بعد لحظات ضحكت ضحكة أخري و مالت برأسها إلي الجانب في دلال ثم مال راسها إلي الأمام بينما اتجهت عيناها نحوه في نظرة انتظار
.. لابد أن أفعل شيئا
رفع يده في حركة سريعة و اشار لها بأن تأتي له
زالت الابتسامة عن وجهها لحظات و هي تحدق فيه ثم ابتسمت مرة أخري و اندفعت نحوه
.. عندما اقتربت بدأت الأمور تتضح
لم تكن تتجه نحوه تماما و لكن خطواتها كانت تتجه إلي تلك الفتاة الواقفة بجواره
عندما وصلت إلي الفتاة حدقا في وجوه بعضهما للحظات قبل أن يتلاحم جسداهما في عناق لم يخلو من بعض القبلات و الهمسات و دمعة مسرعة أفلتت من إحدي عينيها
أدرك أنه يحدق فيهما فأشاح بوجهه بعيدا ثم أطرق بوجهه و أغمض عيناه
قبل أن يبدأ في استعادة الموقف و يعود إلي أفكاره المؤلمة شعر بالجسد الذي اقترب منه
رفع وجهه متفاجئا فوجد وجهها قريبا منه يكسوه تعبير الاعتذار
ببعض العبارات الضاحكة تأكدت أن الموقف لم يعد محرجا له
فتركته و مضت و لم تنسي أن تلتفت لتمنحه ابتسامة أخيرة مصحوبة بإشارة وداع من يدها
بالتأكيد هي تعرف الآن أنني عشقت ابتسامتها-
أغمض عينيه و أطرق بوجهه من جديد و أخذ يلعن ذلك الحادث الذي محي ذاكرته مؤخرا